عبد العزيز عبد الكريم الهندال
الخطأ كبيراً كان أو صغيراً لا يمكن إصلاحه بخطأ مقابل، بل العكس هو ما سيحدث فالخطأ سيكبر ويتحول إلى خطيئة وعند ذلك ستتباعد نقطة اللقاء وستتوسع الهوة بين الاثنين، هذا إذا ما كان الخلاف شخصيا بين شخصين أو أكثر حول أمور دنيوية، فما بالك إن كان هذا الخطأ يمس اعتقادا مقدسا لدى طائفتين من الناس، فهو هنا يكون خطيئة وخطيئة لا تغتفر إلا بالرجوع عنها ونقضها، والخطيئة هنا تسعر نار الطائفية تلك النار التي تقتل شعوبا وتدمر بلدانا، ومع ذلك فنحن اليوم في العالمين العربي والإسلامي نعيش عصر التطرف واحتقار الآخر وتعمد الهجوم على معتقداته، بينما العالم يعلو بالعلم والتكنولوجيا الحديثة، فبسبب التطرف الديني سُفكت الدماء وأزهقت الأرواح ويتمت الأطفال ورملت النساء وهدمت البيوت وفجرت المساجد والحسينيات في أكثر من موقع ودولة في عالمينا العربي والإسلامي، ففكرة أنا صواب وغيري على خطأ وضلال انتهكت أخص خصوصيات المذهبين الإسلاميين السني والشيعي على يد مجموعة من السفهاء الذين ينشطون في إثارة الفتن ونار العداوة وكأنهم يعملون كفريق واحد، فبالأمس كانت خطيئة ياسر الحبيب بحق الشيعة قبل أن تصل للسنة فالاحتفال المخزي الذي أقامه حيث مقر إقامته لا يمكن أن يقبل به شيعي من عامة الناس، وإن كان البعض يرى أننا بحاجة لوجود أمثال ياسر لينزل بالخلاف لهذا المستوى المتدني ليرد سفاهة السفهاء الذين يتطاولون على المذهب الشيعي ورموزه وعلمائه سواء الأحياء منهم أو الأموات والذين يدعون لتكفير الشيعة وقتلهم والاحتفال بيوم عاشوراء والذين يتعرضون لأعراض الشيعة وأصولهم فسفاهة السفهاء من قبل قلة قليلة من السنة لا تبرر وجود سفهاء يتحدثون باسم المذهب الشيعي أو يتصرفون تصرفات لا تليق بالمذهب وأئمته من أهل البيت عليهم السلام الذين يدعون شيعتهم ليكونوا زيناً لهم لا شيناً عليهم ويدعونهم دائما للتحلي بالأخلاق الكريمة والترفع عن كل ما يمس العقيدة بسوء، وأن يكونوا دعاة لهم بأعمالهم وأن يتجملوا بالقرآن والسنة النبوية، على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام، لكن ياسر قام بكل ما يخالف ذلك.
وحسبنا الله ونعم الوكيل
Zash62@hotmail.com